ابن منظور
223
لسان العرب
البياض الذي يكون على أَنف الجدْي ؛ عن كراع ؛ قال ابن سيده : فأَما قوله أَنشدَناه أَبو العلاء لأَبي زُبَيْدٍ : تَرى لأَخْفافِها من خَلْفِها نَسَلاً ، * مثل الذَّمِيمِ على قُزْمِ اليَعامِيرِ فقد يكون البياضَ الذي على أَنف الجَدْي ، فأَما أَحمد بن يحيى فذهب إِلى أَن الذَّمِيمَ ما يَنْتَضحُ على الضروع من الأَلبان ، واليَعاميرُ عنده الجِداء ، واحدها يَعْمور ، وقُزْمُها صِغارُها ، والذَّمِيمُ : ما يسيل على أُنوفها من اللبن ؛ وأَما ابن دُرَيْدٍ فذهب إِلى أَن الذَّمِيم ههنا النَّدى ، واليعامير ضرب من الشجر . ابن الأَعرابي : الذَّمِيمُ والذَّنينُ ما يسيل من الأَنف . والذَّمِيمُ : المُخاط والبول الذي يَذِمُّ ويَذِنُّ من قَضيب التَّيْسِ ، وكذلك اللبن من أَخلاف الشاة ، وأَنشد بيت أَبي زبيد . والذَّمِيمُ أَيضاً : شيء يخرج من مَسامِّ المارِنِ كبيض النمل ؛ وقال الحادِرَةُ : وترى الذَّمِيمَ على مَراسِنِهم ، * يوم الهياج ، كمازِنِ النَّمل ورواه ابن دريد : كمازن الجَثْلِ ، قال : والجَثْلُ ضرب من النمل كبار ؛ وروي : وترى الذَّميم على مَناخرهم قال : والذَّميم الذي يخرج على الأَنف من القَشَفِ ، وقد ذَمَّ أَنفُه وذَنَّ . وماء ذَميم أَي مكروه ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي للمَرَّارِ : مُواشِكة تَسْتَعْجِلُ الرُّكْضَ تَبْتَغي * نَضائِضَ طَرْقٍ ، ماؤُهُنَّ ذَمِيمُ قوله مواشِكة مسرعة ، يعني القَطا ، ورَكْضُها : ضربها بجناحها ، والنَّضائض : بقية الماء ، الواحدة نَضِيضة . والطَّرْقُ : المَطْروق . ذيم : الذَّيْمُ والذامُ : العيب ؛ قال عُوَيْفُ القَوافي : أَلَمَّتْ خُناسُ ، وإِلمامُها * أَحاديث نَفْسٍ وأَسْقامُها ومنها : يَرُدُّ الكَتِيبة مَفْلولةً ، * بها أَفْنُها وبها ذامُها وقد ذامَه يَذيمه ذَيْماً وذاماً : عابه . وذِمْتُه أَذيمُه وذأَمْتُه وذَمَمْتُه كله بمعنى ؛ عن الأَخفش ، فهو مَذيم على النقص ، ومَذْيُومٌ على التمام ، ومَذْؤُومٌ إِذا هَمَزْتَ ، ومَذْمومٌ من المضاعف ؛ وقيل : الذَّيْمُ والذامُ الذَّمُّ . وفي المثل : لا تَعْدَمُ الحَسْناءُ ذاماً ؛ قال ابن بري : ومنه قول أَنَسِ بن نُواسِ المُحارِبيّ : وكُنْتَ مُسَوَّداً فينا حَميداً ، * وقد لا تَعْدَمُ الحَسْناء ذاما وفي الحديث : عادت مَحاسنه ذاماً ؛ الذامُ والذَّيْمُ العيب ، وقد يهمز . وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : قالت لليهود عليكم السَّامُ والذامُ ، وقد تقدم ذكره ، والله أعلم . فصل الراء المهملة رأم : رَئِمتِ الناقةُ ولدها تَرْأَمُه رَأْماً ورَأَماناً : عطفتْ عليه ولزمته ، وفي التهذيب : رِئْماناً أَحَبَّتْه ؛ قال : أَم كيف يَنْفَعُ ما تُعْطي العَلُوقُ به * رئْمانُ أَنْفٍ ، إِذا ما ضُنَّ باللبن ؟